ما يُخصّ به الأب في الدعاء
الأب غالبًا هو من يحمل عبء النفقة والقرار وستر البيت. فادعُ له بما يخفّف هذا الحمل: بركة في الرزق، وسدادًا في القرار، وقوّة في البدن، وأن يُعينه الله على ما حمّله من مسؤولية دون أن يضيّع نفسه.
وأضف إلى ذلك ما لا يراه أحد: أن يغفر الله له ما أخفاه من تعب، وأن يجعل ما أنفقه على أهله في ميزان حسناته. فالنفقة على الأهل صدقة يُؤجر عليها.
إن كان بينك وبينه جفاء
الدعاء أوسع باب حين تضيق أبواب الكلام. ادعُ أن يليّن الله قلبه وقلبك معًا، وألّا يجعل ما بينكما حاجزًا عن برّ تُسأل عنه.
ولا تجعل الدعاء بديلًا عن الفعل: الاعتذار والزيارة والاتصال جزء من البرّ، والدعاء يُعين عليها ولا يُسقطها.
الدعاء له بعد وفاته
أنفع ما يُهدى للأب بعد موته: الاستغفار له، والصدقة عنه، وقضاء ما عليه من دين أو نذر أو صيام. وهذا كلّه عمل يصله بإجماع أهل العلم.
وقد أمر النبي ﷺ بالإخلاص في الدعاء للميت فقال: «إذا صلّيتم على الميت فأخلصوا له الدعاء» — رواه أبو داود (3199). فادعُ له بقلب حاضر لا بلسان يردّد.


