ادعُ لها بما ينفعها لا بما يُرضيك سماعه
أكثر ما يُتداول من أدعية الأم يدور حول طول العمر والصحة، وهذا حسن. لكنّ أنفع ما تدعو به لها ما يبقى بعد العمر: المغفرة، وحسن الخاتمة، والثبات، وأن يجعلها الله ممن يدخل الجنة بغير حساب.
اجمع بين الاثنين: عافية في الدنيا ومغفرة في الآخرة. ومن أجمع ما يقال هنا دعاء إبراهيم عليه السلام: ﴿رَبَّنَا اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ يَقُومُ الْحِسَابُ﴾ [إبراهيم: 41].
إن كانت قد توفّيت
الدعاء لها بعد الموت ليس مجرّد مواساة لك؛ هو عملٌ يصلها. قال النبي ﷺ: «إذا مات الإنسان انقطع عنه عمله إلا من ثلاثة: إلا من صدقة جارية، أو علم يُنتفع به، أو ولد صالح يدعو له» — رواه مسلم (1631).
فاجعل لها وردًا ثابتًا لا يتوقّف عند أيام العزاء: دعاء بعد كل صلاة، وصدقة باسمها ولو قلّت، واستغفار لها كلما ذكرتها. والقليل الدائم هنا أنفع من الكثير المنقطع.


