أقوى ما تفعله لصديقك
جاء في صحيح مسلم (2733) أن دعوة المرء لأخيه بظهر الغيب مستجابة، وأن مَلَكًا موكَّلًا يقول عند كل دعوة: «آمين، ولك بمثل».
فالدعاء في السرّ — دون أن يعلم — أرجى وأصدق. وإن أردت أن تخبره فلا حرج، لكن لا تجعل الإخبار هو الغاية.
بم تدعو له في كل حال؟
إن كان في ضيق فادعُ بتفريج الكرب لا بزوال السبب فقط؛ فقد يبقى السبب ويُرفع الهمّ. وإن كان مريضًا فادعُ بالشفاء والأجر معًا.
وإن كان في سعة فادعُ له بالبركة والثبات؛ فأخطر ما يمرّ على الإنسان ليس الضيق بل السعة التي تُنسيه من أعطاه.
الصحبة التي تدعو لك
الصديق الذي يذكّرك بالله حين تنسى أنفع من الذي يوافقك في كل شيء. وقد قال النبي ﷺ: «المرء على دين خليله، فلينظر أحدكم من يخالل» — رواه أبو داود (4833) والترمذي (2378).
فاجعل من معايير اختيارك للصحبة سؤالًا واحدًا: هل يدعو لي هذا في غيابي؟


