الصبر يُطلب لا يُصطنع
قال أصحاب طالوت: ﴿رَبَّنَا أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْرًا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا﴾ [البقرة: 250]. وكلمة «أفرغ» تدلّ على صبٍّ من فوق، لا على شيء يُنتزع من النفس.
وقال آخرون: ﴿رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَإِسْرَافَنَا فِي أَمْرِنَا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا﴾ [آل عمران: 147] — فقدّموا الاستغفار على طلب الثبات.
ما يُقال عند المصيبة
قال تعالى عن الصابرين: ﴿الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُم مُّصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ﴾ [البقرة: 156].
ويُضاف إليها ما ورد: «اللهم أجرني في مصيبتي واخلف لي خيرًا منها» — رواه مسلم (918)، وهو دعاء من قاله عند المصيبة أُخلف خيرًا منها.
الثبات على الدين
كان أكثر دعاء النبي ﷺ: «يا مقلّب القلوب ثبّت قلبي على دينك» — رواه الترمذي (3522).
وهذا يدلّ على أن القلب لا يثبت بذاته، وأن الأمان من التقلّب لا يُدرَك إلا بمسألة متكرّرة. فاجعله من وردك اليومي لا من دعاء الشدائد فقط.


