سيد الاستغفار
قال ﷺ: «سيد الاستغفار أن تقول: اللهم أنت ربي لا إله إلا أنت، خلقتني وأنا عبدك، وأنا على عهدك ووعدك ما استطعت، أعوذ بك من شرّ ما صنعت، أبوء لك بنعمتك عليّ، وأبوء بذنبي فاغفر لي، فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت» — رواه البخاري (6306).
وفيه: إقرار بالربوبية، واعتراف بالعجز، وإقرار بالنعمة وبالذنب معًا. ولهذا سُمّي «سيد» الاستغفار: لأنه يجمع ما تفرّق في غيره.
أدعية المغفرة في القرآن
دعاء آدم عليه السلام: ﴿رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنفُسَنَا وَإِن لَّمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ﴾ [الأعراف: 23].
ودعاء موسى: ﴿رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي فَاغْفِرْ لِي﴾ [القصص: 16]. ولاحظ في الدعاءين: الاعتراف أولًا، ثم الطلب — وهذا هو أدب الاستغفار.
الاستغفار باللسان لا يكفي وحده
من استغفر وهو مصرّ على الذنب فقد قال كلامًا صحيحًا في موضع خاطئ. والتوبة تحتاج إقلاعًا وندمًا وعزمًا على عدم العودة، وردّ الحقوق إن كانت لآدمي.
لكن هذا لا يعني ترك الاستغفار حتى تكمل التوبة؛ استغفر وأنت تحاول، فالاستغفار نفسه من أسباب التوفيق للترك.


