شروط التوبة
الإقلاع عن الذنب، والندم على ما مضى، والعزم على ألّا يعود. فإن كان الذنب متعلّقًا بحقّ آدمي زيد شرط رابع: ردّ الحق أو استحلال صاحبه.
ولا يُشترط ألّا تعود أبدًا؛ يُشترط أن تعزم الآن على ألّا تعود. فمن عاد جدّد التوبة ولم يستسلم.
صلاة التوبة
جاء أن من أذنب فتوضّأ وصلّى ركعتين ثم استغفر الله غُفر له — رواه أبو داود (1521) والترمذي (406).
فاجعل للتوبة أثرًا عمليًّا لا شعورًا عابرًا: وضوء، وركعتان، ودعاء بلسانك بما في نفسك. هذا يحوّل الندم من خاطر إلى فعل.
إن تكرّر الذنب
جاء في الحديث القدسي أن العبد كلّما أذنب ثم استغفر قال الله: «اعمل ما شئت فقد غفرت لك» — رواه البخاري (7507) ومسلم (2758). ومعناه: ما دمت تُذنب وتتوب فباب الرحمة مفتوح، لا الإذن بالذنب.
فلا تجعل تكرار السقوط سببًا لترك المحاولة؛ التوبة عمل يُستأنف لا شرط يُستوفى مرة واحدة.


