الجدّ والجدّة من صلة الرحم لا من التطوّع
برّ الجدّ امتدادٌ لبرّ الوالد، وصلته من صلة الرحم التي عُلّق بها الرزق والعمر؛ قال ﷺ: «من أحبّ أن يُبسط له في رزقه، ويُنسأ له في أثره، فليصل رحمه» — رواه البخاري (2067) ومسلم (2557).
فالزيارة والدعاء ليسا فضلًا تتفضّل به، بل حقّ عليك — وأثرهما يعود إليك في عمرك ورزقك قبل أن يصل إليه.
وقال ﷺ: «ليس منّا من لم يرحم صغيرنا، ويعرف شرف كبيرنا» — رواه الترمذي (1919) وأبو داود (4943). ومعرفة شرف الكبير عملٌ لا شعور: أن تُقدّمه في المجلس، وتستأذنه، وتسأله رأيه وإن كنت لا تحتاجه.
بم تدعو لجدّك وجدّتك في حياتهما؟
بالعافية وطول العمر في طاعة، وحسن الخاتمة، وأن يُؤنس وحشتهما؛ فأثقل ما في الكبر ليس المرض بل الوحدة وشعورُ الإنسان أنّه صار عبئًا.


